حيدر أحمد الشهابي
224
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
المادة الثالثة كل قرية تطيع العسكر الفرنساوي . الواجب عليهم نصب السنجق الفرنساوي . وأيضا نصب سنجق السلطان العثماني محبنا دام بقاه . المادة الرابعة المشايخ في كل بلد يختموا حالا جميع الارزاق والبيوت والاملاك متاع المماليك . وعليهم الاجتهاد الزايد لكي لا يضيع أدنى شى منها . المادة الخامسة الواجب على المشايخ والقضاة والايمة ان يلازموا وظايفهم وعلى كل من أهل البلد ان يبقى في مسكنه مطمآنا . وكذلك تكون الصلاة قايمة في الجوامع على العادة والمصريون بأجمعهم يشكروا فضل اللّه سبحانه وتعالى لانقراض دولة المماليك قايلين بصوت عالي . ادام اللّه تعالى اجلال السلطان العثماني . ادام اللّه اجلال العسكر الفرنساوي . لعن اللّه المماليك . واصلح اللّه حال [ الأمة ] المصرية . تحريرا في عسكر اسكندريه في ثلاث عشر من شهر سيدور « 1 » سنة ستة من إضافة الجمهور الفرنساوي . اعني أواخر شهر محرم سنة 1213 هجريه . ثم إنه توجهت تلك الفرامانات إلى الديار المصرية . وفي ثاني الأيام ارسل أمير الجيوش أبو نابارته العساكر من الإسكندرية إلى دمنهور وبندر رشيد . وعندما بلغ اهالى رشيد قدوم الفرنساوية خرج إلى لقاهم علما وأعيان البلد وسلموهم البندر خوفا من الضرر . وتسلم بندر رشيد الجننار منو حاكما به وهذا الجننار كان بطلا من الابطال الكبار . وكنا ذكرنا ان السيد محمد كريم قد اخبر مراد بيك بذلك البلا العظيم والخطاب الجسيم ولما وصلت النجابة إلى مصر . وأخبروا مراد بيك بقدوم الفرنساويه إلى مدينة الإسكندرية . طرح الكتاب من يده وصاح على عساكره وجنده واحمرت عيناه . [ واضطرمت ] النيران في حشاه . وامر الخيل بالركوب وسار إلى منزل إبراهيم بيك على ذلك الأسلوب . وشاع الخبر واضطربت البشر . وهاجت تلك الأمم وقامت على ساق وقدم . وحل في القوم الأسف والليم . واجتمعت الكشاف والامرا والاشراف لقصر إبراهيم بيك بلا خلاف وحضر باكير باشا من القلعة السلطانية إلى قصر العينية . وعملوا ديوان جميع السناجق والأعيان مثل إبراهيم بك الكبير . ومراد بيك الكبير .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو تحريف « مسيّدور » : الشهر العاشر من سنة الجمهورية الفرنساوية ، يوافق 19 أو 20 حزيران - 19 أو 20 تموز .